الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

171

بيان الأصول

وذكر الوصف إنّما يكون لأجل التنبيه على فسق هذا الفاسق « 1 » . ثانيها : أنّ من المعلوم كون المعلول تابعا لعلته في العموم والخصوص ، فالعلة كما تخصص مورد المعلول تكون معممة له أيضا ، فإنّ التعليل المذكور في قولنا مثلا : « لا تأكل الرمان لأنّه حامض » كما يخصص الحكم بالأفراد الحامضة من الرمان ، يكون معمما له بالنسبة إلى غير الرمان ممّا يكون متصفا بالحموضة . فعلى هذا ، لا يصح التمسك بالمفهوم مع وجود التعليل المذكور في ذيل الآية ، فإنّ حرمة العمل بقول الفاسق بدون التبين قد علّلت بمقتضى هذا التعليل بكونه معرضا لإصابة القوم بالجهالة الموجبة لحصول الندامة ، وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق وإن كانت معرضية خبر الفاسق لذلك آكد من جهة أنّ احتمال الخلاف في نبأ الفاسق يكون لأجل احتمال تعمده الكذب ولأجل خطأه واشتباهه ، وفي نبأ العادل لأجل احتمال اشتباهه دون تعمده ، ولو سلم ذلك فلا مجال لإنكار ضعف احتماله . وأجيب عن هذا الإشكال بكون النسبة بين المفهوم والتعليل العموم والخصوص المطلق فيجب أن يحمل العام على الخاص . وفيه : أنّ حمل العام على الخاص إنّما يكون لأجل نصوصية

--> ( 1 ) . قال ابن حجر : « لا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أنّ قوله عزّ وجل : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . . » نزلت في الوليد » تهذيب التهذيب 11 : 125 . راجع أيضا المعتمد في أصول الفقه 2 : 117 ؛ تفسير الطبري 26 : 78 - 79 ؛ الإصابة 6 : 321 .